عادة ما ترتبط الأسماك فى أذهان محبيها، بطعمها الشهى، وطرق إعدادها للاستمتاع بمذاقها الشهى، لمحبى الأطعمة البحرية، أو ببرامج الحفاظ على الحياة البحرية، والمدافعين عن المحيطات، وضرورة تقليل التلوث للحفاظ على الحياة البحرية، لكن الولايات المتحدة الأمريكية كان لها رأى آخر فيما يخص الأسماك ...
حيث كشفت الصحيفة الأمريكية " نيويورك تايمز" مشروع جديد لوكالة المشاريع البحثيّة الدفاعيّة المتقدّمة DARPA والتي تعد الذراع البحثي التجريبي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية تسعى من خلاله من إلى معرفة إمكانيّة الاعتماد على بعض من الحيوانات البحريّة وتحديدًا Goliath Grouper ، bioluminescent plankton ، باس البحر الأسود، والروبيان العضي، والكائنات الحية الأخرى الأصغر مثل العوالق ذات اللمعان الحيوي وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة في مسح الأراضي العالمية المغمورة بالمياه وتعزيز قدرتها على اكتشاف غواصات العدو
يحمل هذا المشروع اسم Persistent Aquatic Living Sensors PALS ويعمل على تعزيز قدرة الحيوانات البحريّة على الاستجابة للتغيّرات في الحقول الصوتيّة والضوئيّة والكيميائيّة إضافة للكهرومغناطيسيّة في المياه التي يعيشون فيها.
معظم الكائنات البحريّة تستجيب صوتيًا أو ضوئيًا للتغيّرات المحيطة بها وهذا ما تستفيد منه الأبحاث السابقة، إذ إنّ استخدام تقنيّات المراقبة الحاليّة تحت المياه كالسونار يعدّ أمرًا مكلفًا مع صعوبة تركيبه وتأثير الصدأ والحيوانات التي ستحيط به.
حاليًا يواجه المشروع تحديًا في تصميم أجهزة تكشف عن التغيّرات في سلوك الحيوانات إضافة لاختيار الحيوانات المناسبة لهذه المهمّة.
من الناحية النظرية، تبدو الخطة بسيطة نسبيًا - مراقبة المخلوقات البحرية ونقل أعمالها إلى مشغل بشري - ولكن في التطبيق العملي، توجد على الأقل عقبة رئيسية ، فقد يكون من الصعب تحديد سبب الإشارة والضوضاء، بمعنى آخر، صعوبة تحديد ما إذا كانت ردود أفعال المخلوقات البحرية هى استجابة مباشرة لحركة مركبات تحت الماء، وليس الحوت الأبيض مثلا ..
وكالة DARPA خصصت مبلغ 45 مليون دولار أمريكي لخمس فرق من الباحثين التي من شأنها أن تدرس كائنات مختلفة على أن تنتهي الأبحاث في السنوات القليلة القادمة.










