من المصطلحات الشائعة جدا في عالم الحاسوب، الـ Overclocking أو كما نعرفها نحن بمصطلح "كسر السرعة".. ماهو هذا المصطلح؟ وما الذي تحتاج لمعرفته عنه؟ هذا ما سنقدمه لكم في هذا الموضوع فابقوا معنا.
الـ Overclocking أو كسر السرعة
ببساطة.. فعملية كسر السرعة هي القيام بدفع مكونات حاسوبك إلى السرعة القصوى وهي السرعة التي لم يكن يُفترض بالمصنّع جعلها في القطعة المحددة، طبعًا، أهم القطع التي يمكن كسر سرعتها والأكثر انتشارا هي المعالج CPU وبطاقة الرسوميات GPU، هنالك إمكانية لكسر سرعة بعض المكونات الأخرى لكن كما أسلفنا، فالمعالج وبطاقة الرسوميات هما الأكثر انتشارا. الـ Overclocking بالمعنى الحرفي هي أنك تقوم بكسر "سرعة الساعة" والتي طبعا يتم حسابها بالهرتز، ولهذا السبب تجد فروقات في سرعة المعالجات أو كروت الشاشة فعلى سبيل المثال نأخذ معالج intel الـ i5 والذي تبلغ سرعته 1.4Ghz ومعالج i5 آخر تبلغ سرعته 2.7Ghz، طبعًا يمكنكم ملاحظة أن المعالجين يحملان نفس الإسم وهو "i5" لكن سرعتهما مختلفتين بالكامل، فبطبيعة الحال الـ 2.7 هي أكبر من الـ 1.4 وبذلك تكون أكثر سرعةً منه؛ طبعًا يمكن للمستخدم أخذ المعالج الأول (i5 1.4Ghz) ثم كسر سرعته، لكن.. أتلك عملية تستحق كل هذا العناء؟
إيجابيات كسر السرعة
بشكلٍ عام.. فعملية كسر السرعة وبالخصوص سرعة المعالج ستجعل هذا الأخير سريعا بشكل ملحوظ، وهو طبعا ما يسعى خلفه معظم الجيمرز وبمعنًى آخر.. إن كنت تعاني من إتمام المهام البسيطة على حاسوبك مثل تشغيل برامج رئيسية ولا تتطلب إمكانيات عالية، فعملية كسر سرعة معالجك ستكون ذات فائدةً لك إذ أنك ستستفيد حقا من السرعة التي يصبح عليها المعالج بعد الكسر، لكن خذ حيطتك.. الـ Overclocking غير منصوحٍ به للمهام البسيطة بشكل عام لكن إن كنت تطمح لسرعةٍ أكبر في استخدام برامج كبيرة أو برامج المونتاج مثل الـ After Effects أو الـ Premier Pro فإنك حتمًا سترى فرقا كبيرا بعد العملية. يمكن كسر سرعة بطاقة الشاشة GPU بطريقةٍ أبسط وأسهل من المعالج CPU، حيث أنك ستحتاج فقط إلى برامج بسيطة من أجل إتمام العملية وهذا على خلاف عملية الكسر في المعالج، إذ أنه يجب عليك الدخول إلى إعدادات الـ BIOS وعمل ذلك يدويا.
سلبيات كسر السرعة
عملية كسر السرعة غير منصوح بها لغير الخبراء وهذا لأسباب قد تشكل خطرا كبيرا على الحاسوب، ومن أهمها أنها قد تتسبب في الحرارة الزائدة أو Overheating لحاسوبك وقد يصل الأمر إلى احتراق الجزء المُراد كسر سرعته، وقد يؤدي لاحتراق الحاسوب بأكمله في بعض الأحيان، ولهذا السبب يقوم المصنّع بتحديد "سرعة الساعة / Clock speed" على الإعدادات التي تناسب نظام تبريد ذلك الحاسوب، وبالقيام بعملية كسر السرعة، فشراء نظام تبريد جديد هو أمرٌ إلزامي، والعديد من الأشخاص يقومون بجلب نظام تبريد مائي Water-cooling وهذا لأن سلسلة الأنابيب المائية هي أكثر نفعًا في طرد الحرارة من نظام التبريد العادي، وغالبًا.. جلب نظام تبريد مائي لحاسوبك قد يُكلفك ثمنا أكثر من شراء معالج جديد أكثر سرعة وفي كلتا الحالتين فعملية كسر السرعة ليست إلزامية.
فكر في قراراتك جيدا قبل الـ Overclocking
نظام الـ BIOS قد يكون مكانًا خطيرا لك وبالخصوص إن كنت مبتدئًا ومن غير عادتك أن تضيف تعديلات على حاسوبك من خلاله، فحركة واحدة قد تتسبب في ضرر كبير لهذا الأخير، حتى أنها قد تجعل منه حاسوبا غير صالحٍ للإستعمال، ولهذا فعملية كسر سرعة المعالج غير منصوح بها لغير الخبراء؛ إن لم تكن واثقا من السبب الذي يجعل حاسوبك لا يؤدي بالشكل الذي ينبغي عليه، فعليك أولا أن تقوم بتغيير الرام على الأقل، أو تنظيفه جيدا فأحيانا.. الأوساخ هي ما تتسبب في بطء الأداء في معظم الحواسيب، واترك عملية كسر السرعة وبالخصوص سرعة المعالج آخر قراراتك.
ما الذي نستنتجه في نهاية المطاف؟
قبل الشروع في عملية بناء حاسوب جديد، فننصحك بالتفكير جيدا في اقتناء أهم المكونات وأقواها أو على الاقل.. أنسبُها، وبالخصوص أهم قطعة يتمحور عليها موضوعنا لليوم وهي المعالج، فإن تمكنت من اختيار المعالج الأنسب لك والذي يناسب ميزانيتك فلن تكون بحاجةٍ إلى عملية كسر السرعة ولهذا فالأفضل أن تستعين بصاحب محل خبير في هذه الأمور، فللأسف.. أن معظم المبتدئين الذين يودّون بناء حاسوب قوي صالح لاستعمالاتهم سواءَ كانت الألعاب أو المونتاج يشترون مكونات ضعيفة ويظنون أن معرفتهم بعملية كسر السرعة قد تكون كافية، وفي بعض الحالات قد تكون كافية حقا وهذا في حال معرفة الشخص بخبايا الـ BIOS والمكونات، طبعا في تلك الحالة فالـ Overclocking قد يكون خيارا مناسبا للحصول على أداء أسرع وأقوى من الأداء الافتراضي، لكن إن كنت مبتدئا، فالحل الافضل هو أن تقتني قطعًا مناسبة وهذا لتفادي أي مشاكل قد تؤثر على حاسوبك بشكلٍ أو بآخر مستقبلا.















